
الإشاعات الكاذبة وكيف حاربها الإسلام
تأليف: محمد سيد طنطاوى
عندما تقرأ سيرة الرسل عليهم الصلاة والسلام - ترى أعداءهم قد أشاعوا عنهم الأراجيف الباطلة، والقبائح المنكرة. ولولا أن الله - تعالى يدفع أهل الباطل بأهل الحق، لفسدت الأرض، ولعمها الخراب. وإذا كان تصديق الإشاعات الكاذبة في كل زمان ومكان، يؤدى إلى النكبات التي تلحق بالأفراد والجماعات، فإن تصديقها في زماننا هذا الذي تعددت فيه وسائل الاتصالات يكون أشد شرا، وأقبح مصيرا، وأسوأ عاقبة، ولاسيما في أيام الحروب والأزمات.
ولذلك أمر الله ـ تعالى ـ الأخيار في كل زمان ومكان، أن يقفوا في وجوه الأشرار، وأن يقاوموهم بكل وسيلة من شأنها أن تحول بينهم وبين الفساد والطغيان.
هذا، وقد بينا في هذا الكتاب أنجح الوسائل للقضاء على مثل هذه الإشاعات من التثبت من صحة ما يقال وما يسمع، ورد الأمور إلى مصادرها الصحيحة، وسؤال أهل العلم عما خفي من أحكام، إلى غير ذلك من الوسائل التي اتخذت من المنطق الحق والقول الصدق والحجة الساطعة أداة لها في هدم تلك الإشاعات وإبطالها. «د. محمد سيد طنطاوی»
حدد الخيارات