

الحق العربي في الاختلاف الفلسفي
تأليف: طه عبد الرحمن
توصيل خلال 4–6 أيام عمل
كما أن حق الاختلاف الثقافي حق ثابت لكل أمم العالم، فكذلك حق الاختلاف الفلسفي ينبغي الإقرار به للجميع وكما أن حق التفلسف، على وجه العموم، حق طبيعي للإنسان لا تخترعه مؤسسة ولا يصنعه قانون، ولا، بالعكس من ذلك، تمنع منه سلطة أو يحرم منه قرار، فكذلك حق الاختلاف في التفلسف، بشقيه الداخلي والخارجي، ينبغي أن يكون حقاً طبيعياً؛ فمتى أراد القوم أن يتفلسفوا على طريقتهم الخاصة، أمكنهم أن يفعلوا ذلك، لا يبالون إن وافقوا غيرهم أم لم يوافقوه؛ بل إن أدنى تأمل في حقيقة هذا الاختلاف الفلسفي يكشف أنه أول شاهد على ممارسة حق التفلسف، حيث إن هذا الحق لا يقوم إلا مع وجود الحرية كحق طبيعي، وإذا كان الأمر كذلك، وجب أن يكون أجلى مظهر للحرية الفلسفية هو بالذات الاختلاف الفلسفي.
ونحن - العرب - نريد أن نكون أحراراً في فلسفتنا، وليس من سبيل إلى هذه الحرية إلا بأن نجتهد في إنشاء فلسفة خاصة بنا تختلف عن فلسفة أولئك الذين يسعون بشتى الدعاوى إلى أن يحولوا بيننا وبين ممارستنا لحريتنا الفكرية؛ ولا ريب في أن أقرب الطرق التي توصل إلى إبداع هذه الفلسفة هو النظر في هذه الدعاوى نفسها التي يرسلونها إرسالاً ويبثونها فينا بئاً كما لو كانت حقائق لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، ويأتي في مطلع هذه الدعاوى القول بأن الفلسفة معرفة عقلية تشمل الجميع أفراداً كانوا أو أقواماً، أي إن الفلسفة معرفة كونية
دار النشر: المركز الثقافي العربي
تصنيفات: طه-عبد-الرحمن , فلسفة
حدد الخيارات
تأليف: طه عبد الرحمن
توصيل خلال 4–6 أيام عمل
دار النشر: المركز الثقافي العربي
تصنيفات: طه-عبد-الرحمن , فلسفة
تأليف: طه عبد الرحمن
توصيل خلال 4–6 أيام عمل
دار النشر: المركز الثقافي العربي
تصنيفات: طه-عبد-الرحمن , فلسفة
