

حي بن يقظان
تأليف: ابن طفيل
ومازال يطلب الفناء عن نفسه، والإخلاص في مشاهدة الحق، حتى تأتى له ذلك، وغابت عن ذكره وفكره السماوات والأرض وما بينهما، وجميع الصور الروحانية والقوى الجسمانية، وجميع القوى المفارقة للمواد، والتي هي الذوات العارفة بالموجود الحق، وغابت ذاته في جملة تلك الذوات وتلاشى الكل واضمحل، وصار هباءً منثورا، ولم يبق إلا الواحد الحق الموجود الثابت الوجود".
قصة رمزية تقوم على أن الإنسان في وسعه أن يرتقي بنفسه من المحسوس إلى المعقول، إلى الله، وأن المعرفة تتطلب السعي والهمة لاكتشافها، فالحواس والماديات توصل إلى الذات والمعنويات، والفناء في الله لا يقوم إلا على المعرفة والإخلاص لها؛ لتنكشف الحقيقة من وراء الغيوم، ولنصعد من الموجود إلى الموجد، ومن المخلوقات إلى الخالق
حدد الخيارات